السيد حسن الحسيني الشيرازي

324

موسوعة الكلمة

إذا أراد الله بعبد خيرا ، عاتبه في منامه . إذا أراد الله بعبد خيرا ، جعل له واعظا من نفسه يأمره وينهاه . إذا أراد الله بعبد خيرا ، طهّره قبل موته . قالوا : وما طهور العبد ؟ قال : عمل صالح يلهمه إيّاه ، حتى يقبضه عليه . إذا أراد الله بعبد خيرا ، عسّله ؟ قيل : وما عسله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا قبل موته ، ثم يقبضه عليه . إذا أراد الله بعبد خيرا ، فتح له قفل قلبه ، وجعل فيه اليقين ، والصدق ، وجعل قلبه واعيا لما سلك فيه ، وجعل قلبه سليما ، ولسانه صادقا ، وخليقته مستقيمة ، وجعل أذنه سميعة ، وعينه بصيرة . إذا أراد الله بعبد خيرا ، استعمله . قيل : وما استعماله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا بين يدي موته ، حتى يرضى عنه من حوله . إذا أراد الله بعبد خيرا ، جعل غناه في نفسه ، وتقاه في قلبه ، وإذا أراد بعبد شرّا ، جعل فقره بين عينيه . إذا أراد الله بقوم خيرا ، رزقهم الرفق في معايشهم ، وإذا أراد بهم شرا ، رزقهم الخرق في معايشهم . إذا أراد الله بعبده الخير ، عجّل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبده الشر ، أمسك عنه بذنبه ، حتى يوافي به يوم القيامة . إذا أراد الله بأهل بيت خيرا ، فقّههم في الدين ، ووقّر صغيرهم كبيرهم ، ورزقهم الرفق في معيشتهم ، والقصد في نفقاتهم ، وبصّرهم عيوبهم ، فيتوبوا منها ، وإذا أراد بهم غير ذلك ، تركهم هملا .